الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً .
في هذه الأوراق القادمة سأعيش معكم في ظل الأدب , وفي أفياء الشعر , وفي مسارح الكلمة الرائعة من تراثنا الخالد , ومعذرة إن ندّ بيان أو تلعثم حرف .
أيـــــــــــــــها الإخــــــــــــــــوة :
نحن نرى الآن على الساحة أدباً لا يحمل مبدأ ولا يتعامل مع قضيتنا الكبرى ولا يتحمس لرسالتنا الخالدة , أدباً عليه سيما التذبذب وتبدُّل المواقف بحسب المنافع والأعراض , أدباً يجعل السارق محترماً , والأمين خائناً , والسفاّك فاتحاً عظيماً , وإمام المسجد متطرفاً مريباً , أدباً فصل الأمة عن دينها , فالتطور في نظره ألا تذكر المسجد ولا المصحف , ولا تفكر في الكعبة ولا زمزم , ولا تتغنى ببدر ولا حطين , ولا خالد ولا سعد ولا صلاح الدين , أدباً مهَّمته توسيع ال